اخبار خادم الحرمين

.متابعة لاخبار خادم الحرمين ..

الديوان الملكى لصقر العروبة

متابعات للمجريات ديوان خادم الحرمين...

شئون السياسة السعودية

متابعات للمجريات الشئون السياسية السعودية...

خادم الحرمين زعيم العرب وامير المؤمنين

زعيم العرب وقضايا العرب والخليج...

رؤى ملكية لقضايا عربية

متابعات لرؤى خادم الحرمين للقضايا العربيةوالدولية...
Showing posts with label الوصاية السياسية. Show all posts
Showing posts with label الوصاية السياسية. Show all posts

Saturday, December 6, 2008

محمد السعيد ادريس ،،،،،،والاجماع الوطنى

Posted by مجلة المصداقية السياسية at 2:03 PM 0 comments

الإجماع الوطني بين الاستمرارية والانقطاع
يتصور كثيرون في الوطن العربي أن "نظام التعددية السياسية الفعال" الذي هو درجة متقدمة من درجات الحكم الديمقراطي، ويعبر عنه عادة ب"المشاركة السياسية" يمكن أن يحدث تأثيرات سلبية في عملية التماسك السياسي في بنية السلطة داخلياً، ويحول دون تحقيق الإجماع الوطني المطلوب حول حزمة المصالح الوطنية العليا. ويعتقد هؤلاء أن التفرد ضمن الدائرة الضيقة هو الذي يحقق أعلى درجة من التماسك السياسي، ويؤمن الإجماع الوطني حول تلك المصالح. وبسبب هذا الاعتقاد الخاطئ يجري تبرير أرجحية احتكار السلطة أو على الأقل احتكار القرار السياسي داخل إطار تلك الدائرة المغلقة لتلك النخبة الحاكمة.
ربما يكون هذا الاعتقاد صحيحاً جزئياً وعلى المدى القصير، فأحادية السلطة من دون إطلاق التعددية وتأمين "دوران النخبة" عبر التداول، يمكن أن توفر إجماعاً سياسياً وطنياً حول مجموعة من السياسات العليا، لكن هذا الاجماع يبقى، في واقع الأمر، محصوراً ومحدوداً بالدائرة المغلقة لتلك النخبة الحاكمة، من دون أن يمتد الى الدوائر الأوسع، أي انه لن يرقى إلى مستوى "الإجماع الوطني" الذي يشمل القاعدة الأوسع للنخب المثقفة، كما أنه يبقى مقيداً زمنياً بوجود تلك النخبة الحاكمة على رأس السلطة، وعادة ما ينهار بسقوط تلك النخبة لسبب أو لآخر، وعندها يختفي هذا الإجماع المقيد والمحدود بمجيء نخبة أخرى إلى رأس السلطة لتبدأ، من جديد، مشوارها هي في الحكم وفي تحديد الخيارات الاستراتيجية الوطنية. والنتيجة هي غياب الاستمرارية، أي استمرارية الاجماع حول حزمة المصالح العليا الوطنية الحيوية والاستراتيجية.
أما في حالة التعددية السياسية الفعالة والمشاركة السياسية الوطنية النشطة، فإن الإجماع الوطني يتمتع بقاعدة أوسع ودوائر ممتدة وغير محدودة، لدخول كل الأطراف والقوى السياسية، أو على الأقل أغلبها في صياغة وبلورة ذلك الإجماع والتوافق الوطني العريض حوله، وعندما تتغير النخبة الحاكمة وتأتي نخبة أخرى جديدة، ضمن مسار ديمقراطي حقيقي يؤمن ويحقق دورة النخبة وتداول السلطة، يبقى الإجماع قائماً لأن من ذهبوا ومن جاؤوا كانوا شركاء في صياغة ذلك الإجماع والتوافق حوله.
في النموذج الأمريكي، والكثير من النماذج الأوروبية شديدة الدلالة، يأتي رئيس ويذهب آخر، ويأتي برلمان ويذهب آخر، ويأتي حزب ويذهب آخر، لكن تبقى الرؤى والتوجهات الاستراتيجية مستمرة ومتواصلة، ويبقى تعريف المصالح العليا الحيوية والاستراتيجية ممتداً من دون انقطاع، بسبب ما يحدث من تداول ودوران للنخب الحاكمة في تلك البلاد. المصالح هي المصالح والرؤى الاستراتيجية هي الرؤى الاستراتيجية. قد تختلف السياسات وقد تتعدد الاجتهادات بالتغير الذي يحدث في النخبة الحاكمة بمجيء نخبة وذهاب أخرى، ولكن يبقى الاجماع قائماً ومستمراً بلا انقطاع أو تغير حاد حول الإجماع الوطني، لأنه بالفعل إجماع وطني وليس مجرد إجماع ضمن الدائرة المغلقة للنخبة الحاكمة، وبالزمن الذي تبقى فيه تلك النخبة مسيطرة على القرار السياسي.
وبسبب الثقة في وجود هذا الإجماع الوطني حول المصالح الوطنية العليا الحيوية والاستراتيجية، يتحدث كثيرون الآن عن حقيقة شبه مؤكدة، تقول ان مجيء إدارة أمريكية جديدة على رأسها باراك أوباما لن يغير كثيراً من التوجهات الاستراتيجية الأمريكية، طالما أن الإجماع ممتد حول تعريف المصالح الوطنية العليا، وما يمكن ان يتغير هو السياسات والتكتيكات. فعلى سبيل المثال لن يتغير الموقف الأمريكي الرافض لامتلاك إيران برنامجاً نووياً متطوراً، يمكن ان يوفر لها فرصة امتلاك سلاح نووي، ما يمكن أن يتغير هو أن تأخذ إدارة أوباما بالحل الدبلوماسي النشط وغير المتردد، وأن تتخلى نهائياً عن الحل العسكري، الأمر نفسه ينطبق على الموقف من العراق، فإدارة أوباما ستحرص على ضمان وتأمين المصالح الأمريكية في العراق، ولكن عبر أدوات وسياسات غير خشنة وتؤمن انسحاب القوات الأمريكية وعودتها الى بلادها، كما أن الحرب الأمريكية في أفغانستان قد تستمر أيضاً في عهد أوباما، ولن تغير هذه الإدارة الدعم المطلق للكيان الصهيوني، لكنها ربما تسعى الى توفير حل يسترضي الدول العربية الحليفة من دون أن يسبب أي ضرر للمصالح العليا "الإسرائيلية".
هذا كله يحدث بسبب التوافق والإجماع الوطني حول المصالح الاستراتيجية، وهو توافق يصعب تحقيقه من دون تأمين التعددية السياسية النشطة، ومن دون حرية الفكر والحريات السياسية والإعلامية التي تؤمن بدورها أعلى درجات الشفافية في الوعي وفي القرار السياسي الوطني، ويصعب تحقيقه أيضاً من دون وجود مراكز بحثية متخصصة ونخبة فكرية وسياسية واسعة قادرة على توفير الأفكار والرؤى وتقديم الاجتهادات التي تساعد، من خلال الحوار والمناقشات الحرة والدراسات، على بلورة ذلك الإجماع وتحقيق التوافق الوطني حوله.
Continue Reading

Monday, June 9, 2008

Posted by مجلة المصداقية السياسية at 4:57 AM 0 comments
هامبورج : المانيا يحررها ليلى قرة

Image Hosted by ImageShack.us

رحلة الطوابير فى مصر تبدا مع المواطن منذ ميلادة حيث تستقبلة الحياة بطابور استخراج شهادة الميلاد وطابور التطعيم ولا تنتهى بوفاتة حيث يترك لورثتة طابور استخراج شهادة الوفاة والطوابير الكثيرة لانهاء خروجة الى حياة اخرى ليس بها اى طوابير وبين طوابير الدخول الى الحياة والخروج منها هناك طوابير المخابز ومستودعات البوتاجاز وطوابير المعاش امام مكاتب البريد وطوابير المرضى امام مكاتب التامين الصحى والمستشفيات وطوابير استخراج الاوراق الرسمية مثل البطاقة وجواز السفر وتراخيص السيارة والسلاحاضافة الى طوابير الشباب العاطلين عن العمل امام مكاتب التشغيل وطوابير المصريين الراغبين فى الرحيل عن هذة الارض المباركة امام كل السفارات وطوابير لانهاية لها للحصول على شقة وانتهاء بطوابير تذاكر المترو كل هذة الطوابير تعبر عن واقع المجتمع المصرى والحال الصعبة التى وصل اليها الشعب الذى يقف بالساعات من اجل الحصول على خدمة بسيطة لدرجة انة يحاول كثيرا ان يتغلب على هذة الطوابير الى لا نهاية لها بدفع بعض الجنيهات للتحايل على الطابور-- لكن الملاحظ ان هذة الطوابير تختلف فى مصر من نظام الى نظام ومن عهد الى عهد ففى عهد السادات كانت اشهر الطوابير هى طوابير الجمعيات الاستهلاكية للحصول على السكر والارز والفراخ - الغريب فى امر الطابور المصرى ان الواحد يمكن ان يقف طوال اليوم امام مخبز او امام مصلحة وفى النهاية لا يستطيع الحصول على الرغيف او انهاء المصلحة فيعود الى بيتة ليعود فى اليوم التالى ليحجز مكانا جديدا ان وجود هذة الطوابير يؤكد فشل الحكومة اداريا وبالتالى تزيد التعقيدات والبيروقراطية - ان الوضع يزداد سوءا ويوما بعد يوم حيث تتبنى الحكومة فكرا اقتصاديا فاشلا لا يناسب بلدا فقيرا كما ان توزيع الخل غير عادل ومن غير المعقول ان يكون هناك مواطن لايتجاوز دخلة 200 جنية فى الشهر واخر دخلة فى الشهر يتجاوز المليون جنية ان هذة الطوابير خلقت نوعا من العداء بين افراد الشعب وزرعت الكراهية بين المواطنين والى ان المستوى الحضارى فى مصر لم يصل الى احترام الطابور لان الطابور معناة العدل لكن هناك ظواهر كثيرة بدات تشوب الطوابير المصرية منها اللجوء الى العنف والى الواسطة وتكبر بعض الاشخاص ورفضهم الوقوف فى الطابور بمنطق القوة والنفوذ
Continue Reading

Tuesday, June 3, 2008

الثقافــــــة اولى خطوات التحرر من الوصاية

Posted by مجلة المصداقية السياسية at 2:15 PM 0 comments
Image Hosted by ImageShack.us

لم يعد ممكنا فصل الثقافى فى العلاقات الدولية عن السياسى ، بما جعل معظم الصراعات العالمية تحركها عوامل ثقافية ، وبما جعل العولمة ذاتها تسبق تقدمها السياسى فرق الموسيقى الثقافية ، و تتعثر حركتها أما م الخلفيات الثقافية للشعوب ، وبما جعل " الفرانكوفونية " تنشأ فى مواجهة " الأنجلوفونية" ، و"الأمركة" تنشأ لوراثة " الأنجلوفونية" سعيا لقيادة حركة " العولمة" .
والأمر فى النهاية هو شكل من أشكال المواجهة بين قوى الإستعمار القديم وقوى الهيمنة الجديدة بالثقافى وصولا إلى السياسى ، وبالسياسى وصولا إلى الاقتصادى ، وبالاقتصادى للسيطرة على ثروات شعوب العالم لتحقيق أهداف الرأسمالية الدولية بالانتصار النهائى على الاشتراكية ، وتنصيب وحيد القرن الأمريكى إمبراطورا للعالم ،وفقا لنظرية نهاية التاريخ التى روج لها " فوكوياما" .
وتتحرك هذه المواجهة المستترة غالبا والعلنية أحيانا بتأثير أحلام الدول الكبرى " العجوز" فى استعادة نفوذ " الصبا" الاستعمارى القديم فى مستعمراتها السابقة ، بينما تهدد هذه الأحلام الأوروبية القديمة ، أحلام منافسة لقوى الهيمنة الأمريكية الجديدة " الشابة" الساعية إلى وراثة الإمبراطوريات الاستعمارية الأوروبية وفقا لمشروع "القرن الأمريكى" الذى يبدو حاليا آيلا للسقوط بفعل الرفض العالمى ، رغم كل محاولات ترميمه على يد المحافظين الجدد فى واشنطن .
لكن هذا التنافس المحموم لإعادة تقسيم النفوذ فى العالم ، وخاصة فى شرقنا العربى، والذى ينفذ إلى السيطرة السياسية والاقتصادية عبر البوابة الثقافية يجد فى مواجهة نفاذه سعيا لنفوذه ، مواريث ثقافية عريقة لحضارات و رسالات لديانات سماوية عميقة الجذورلدى الشعوب يصعب اقتلاعها بما تشكل حوائط صد أمام هجمات الغزو الثقافى أو الوصاية السياسية يصعب تجاوزها، مما يجعل التناقض طبيعيا بين الثقافات الغربية والثقافات القومية للشعوب ، وبالتالى بين السياسات الغربية والسياسات العربية ، وبما يفرض على الطرفين إما الحوار وإما المواجهة.
ولاتتورع بعض القوى الاستعمارية الكبرى فى محاولاتها لفرض الهيمنة على خيارات وثروات غيرها من الشعوب عن القيام بالمغامرات الفاشلة لإعادة الاحتلال من جديد بوسائل الغزو العسكرى لفرض الأنماط الثقافية الغربية والغريبة على شعوب الحضارات الأخرى تطبيقا لأفكار "صراع الحضارات" التى روج لها " هانتنجتون " .
غير أن هذه المغامرات العسكرية كثيرا ماتتخفى وراء شعارت ثقافية ، ولافتات إنسانية تستهدف بها تذويب مناعة الشعوب ضد التبعية بكل أشكالها فى محاولة لتطبيع " القابلية للاستعمار"f خصوصا لدىالأجيال الجديدة البعيدة نسبيا عن قيمها الحضارية والدينية ، لتستسلم فى حالة من الاستلاب الثقافى ، إنبهارا بالقيم العصرية الغربية الحديثة بفعل الصورة النمطية البراقة التى تروجها عبر وسائل الاتصال الجديدة بفعل ثورة تكنولوجيا الاتصالات.
وحتى تحت لافتات الحوار بين الحضارات أو الحوار بين الثقافات التى نراها وسيلة لإحلال الحوار بدلا من المواجهة بين الأنا والآخر، تحاول تلك القوى الاستعمارية القديمة بأوهام استعادة النفوذ القديم ، والقوى الاستعمارية الجديدة بأحلام الهيمنة الجديدة فىظل العولمة ، فرض نماذجها وأنماطها وقيمها الثقافية، التى هى نتاج لسياق حضارى مغاير خصوصا لشعوب مازالت قيمها الثقافية النابعة من معتقداتها الدينية البناءة ومن ميراثها الحضارى المبهر عصية على الذوبان فى الآخر.
وتبدو شعوبنا العربية ذات الميراث الحضارى العريق ، والمبشرة بالرسالات الدينية السماوية العظيمة هى النموذج الساطع للشخصية الحضارية ذات الخصوصية الثقافية التى لم تفلح بعد كل فيروسات " الإيدز الثقافى " وكل ميكروبات " الانهزام الحضارى " وكل أعراض " النصرفوبيا "أن تفرض عليها الاستسلام الفكرى ولا القابلية للسيطرة والخضوع ..
والدليل على ذلك تلك المناعة الذاتية " للآرابوفونية" التى استعصت على الذوبان فى المؤتمر الفرانكفوني الأخيرفى رومانيا بوصاية فرنسية ، حينما دفعت نزعة الوصاية على لبنان العربى الرئيس الفرنسى للتدخل المباشر فى الشأن اللبنانى لتغليب طرف يتوافق مع الإليزبه ، على طرف يرفض الوصاية الفرنسية .. كما دفعت تلك النزعة المرفوضة "الموسييه" الفرنسىإلى الوقوع في مجافاة القواعد البروتوكولية المحترمة بين الدول ، وإلى الخطأ البالغ فى الحساب بعدم توجيه الدعوة لرئيس جمهورية لبنان الذى كان رئيسا لأهم مؤتمر فرانكوفونى على الإطلاق ذلك الذى عقد فى بيروت عام2000 وجعل لهذه الحركة الثقافية الدولية وزنا سياسيا ..
لأن الثقافة الديمقراطية الفرنسية لديها مشاكل نفسية مع ذلك الطراز من رؤساء الجمهوريات العرب الذين يرفضون الوصاية الفرنسية مثل الرئيس اللبنانى والرئيس السورى ، وباعتذار رئيس الوزراء عن الحضور فشلت محاولة للوقيعة بين القوى اللبنانية ، وبغياب القيادات العربية عن مثل هذا المؤتمر خسرت فرنسا أيضا مشاعر لبنانيين يعارضون " لحود " وخسرت الفرانكوفونية عربا يخالفون " بشار".
وفى الوقت الذى تستعصى فيه الثقافة " الآرابوفونية " على الذوبان فى " الفرانكوفونية " وفى" الأنجلوفونية" وفى " العولمة الأمريكية" ، تشعر فيه الأمة العربية الهائلة الثراء بالقيم الدينية التى نزلت من السماء على أنبياء من أبنائها ، وكا نت أرضها هى حاضنة رسالاتها، وشعبها هو المبشر بها فى العالمين، أنها أمة حوار مع الآخر لاتبعية ،وأمة كرامة لامذلة ، وأمة سلام لا استسلام ، حاملة رسالة السماء للأرض لخير الإنسانية ، والوريث الشرعى والتاريخى لأولى الحضارات العالمية التى انفتحت على البشرية كلها وخاصة على أوروبا من الأندلس بضياء العلوم والثقافة والمدنية فى عصور الظلام .
ومن هنا ترتطم محاولات الاستعمار الجديد والهيمنة و غارات الغزو الثقافى من قوى أوروبية ليست لها عمق الجذور ، وأمريكية ليست لها أية جذور، كما سبق وارتطمت من قبل بمقاومة شعبية عربية وإسلامية ، ثقافية وحضارية ، مما دفع تلك القوى للعداء لكل ماهو دينى إسلامى وقومى عربى باعتباره ذخيرة المقاومة للتبعية ودرع المناعة على الخضوع، ونبع النضال من أجل التحرر ، من كل أشكال الاستعمار الثقافى والسياسى والاقتصادى ، بأشكاله القديمة والجديدة .. مع إدراك عميق بأن التحرر الثقافى هو أعلى مراحل الاستقلال .
Continue Reading

وصــــــــــاية دون ان يمضى الشعب التوكيل

Posted by مجلة المصداقية السياسية at 2:09 PM 0 comments
من لوازم السيطرة في مجتمعاتنا ومن أسرار مهنة السيادة، تغذية الإحساس لدى الطرف المسود بأنه قاصر أو دون سن الرشد، عاجز عن اتخاذ القرارات السليمة ويحتاج إلى راع لمصالحه أو وصي ينوب عنه في إدارة شؤونه العامة، مما أنتج نوعاً خاصاً من الثقافة عرف باسم " ثقافة الوصاية ".

تنزع ثقافة الوصاية في جوهرها إلى تعميم وعي زائف يخلق لدى الإنسان شعوراً ملازماً بالقصور والدونية وبأنه عاجز أمام نخب مسؤولة عنه وشخصيات كاريزمية تكون موضع رعب وتهيب كبيرين مما يقوده إلى إهمال حقوقه المدنية والسياسية وازدراء دوره في الحياة العامة.

وإذ تحصر هذه الثقافة علاقتها بالسلطة الوصائية بصفتها مرجعاً أحادياً فهي تتنكر لمفاهيم الاختلاف والتباين والصراع والنقد والمواجهة. لا مكان في دنياها لطرح الأسئلة أو إبداء الشك والريبة لأنها تعني أن العقل يعمل والوصي لا يريد للعقل أن يعمل. كما أنه لا مجال لإظهار أي امتعاض أو استنكار أو رفض لأن ذلك يكشف بعض إنسانية الإنسان ويدل على بقايا دور وإرادة يفترض أن تزول، مما يقود في النهاية إلى تسطيح العقل وإشاعة اللاعقلانية في التفكير، وإلى قتل روح التجديد والمبادرة عند الناس، ومباركة الخنوع والتسليم والرضا وتالياً إلى السخرية من جدوى أي فعل إيجابي في محاولة لبناء مجتمع سلبي لا مبالٍ مفعم بالغرائز وأسير روح الاستهلاك والاستمتاع الرخيص أشبه ما يكون بقطيع صاغر من الماشية لا حول له ولا دور.

تكاملت ثقافة الوصاية على مر العصور وتطورت لتتخذ صوراً وأشكالاً شتى، من أبرز تجلياتها تلك النظرة القديمة التي رأت في الاستعمار مهمة "نبيلة" لقيادة مجتمعات الغير ومساعدتها على تمثل قيم الحضارة والعلوم الحديثة. وهي تشهد اليوم انتعاشاً لم تعرفه من قبل بعد أن غدت هذه المهمة مهمات وأصبح الوصي أوصياء تبعاً لتعدد محتوى الفكرة أو الهدف المجتمعي العام (الوطن، القومية، الدين، الديمقراطية) الذي تدعي أنظمة أو قوى خارجية أو جماعات محلية حقها في ملكيته وتعلن احتكارها له والوصاية عليه وتعيد رسمه على قياس مصالحها بما يمكّنها من تأكيد سلطانها وتعطيل عقول الآخرين وأدوارهم.

تندرج هنا الدعوات الأميركية التي يتواتر إعلانها من أجل نشر الديمقراطية في العالمين العربي والإسلامي تحت ذريعة حماية الشعوب من اضطهاد حكامها في محاولة لوضع يد الوصاية على واحدة من أهم القيم والأهداف الإنسانية وتوظيف احتكارها لتقرر مصائر هذه الشعوب بما يخدم مآربها وبرامجها في الهيمنة. ولا يخرج عن هذا السياق مفهوم صراع الحضارات كواحد من الأشكال التي تضع الحضارة العربية والإسلامية في موقع التخلف والقصور أو نعتها بالبربرية والهمجية أمام حضارة غربية مهذبة هي الأرقى التي تملك تفوقاً مادياً خيالياً وقدرة ثقافة عالية ومتعالية تسوغ للنخب الحاكمة في الغرب التدخل بصفات متعددة، منها المباشر ومنها الاستشاري، في إدارة أمور الشرق المتخلف.

يضاف إلى ذلك سعي واشنطن للوصاية على الأمن والسلم العالميين وملاحقة أسلحة الدمار الشامل أنى كانت، دون أن يعتريها أدنى خجل وهي تعصي علانية عشرات القرارات والاتفاقيات الدولية للحد من أخطار التسلح أو الاحتباس الحراري أو الدفاع عن سلامة البيئة والعدالة الدولية!!

يظهر جلياً أن الوصاية الأميركية تخطت اليوم جميع الحدود التقليدية المألوفة لإرواء نزعة السيادة والغطرسة وهي تكتسح في طريقها، حرباً أو ضغوطاً اقتصادية وسياسية أو ترويجاً إعلامياً، كل تفاصيل حياة الشعوب، متوغلة في قرارة الفرد والجماعات البشرية على اختلافها، ومزدرية كل الاعتبارات السياسية والقانونية التي أنجبتها الثقافة العالمية ضد منطق التسلط على حقوق الغير في إصرار لافت لتأسيس مفهوم جديد في العلاقات الدولية يبيح لها حق التدخل دون اعتبار للخصوصيات الإنسانية والحضارية.

ثمة دور ثان يساهم في نشر ثقافة الوصاية من داخل وضعنا العربي والإسلامي تلعبه بعض الجماعات المحلية في احتكارها لقيم الإيمان والهوية والمعتقدات الدينية وما ترتب على ذلك من آثار سلبية كبيرة على الدين والناس في آن معاً خصوصاً عندما وصل الأمر إلى إغلاق الباب قتلاً وتكفيراً أمام أي تفسير أو اجتهاد يخالف ما تعتقده، حيث استسهلت تحت العباءة الدينية مصادرة كل شيء في محاولة لقسر الدين في حركة سياسية تخوض الصراع ضد الآخر انطلاقاً من الفروق الدينية وليس من منطق ماهية هذا الآخر ووظيفته، مما أساء إلى الدين وأظهره بعكس حقيقته، قاحلاً، يخلو من كل ما هو أفضل وأوفر وأعدل وإنساني.

لعل أبرز معالم الاختلال في هذه الظاهرة أنها لم تكتف فقط باحتكار الوصاية على الحقائق المطلقة بل تدخلت في تحديد كيفية الإيمان بها وتعطيل أولويات الواقع وسننه وعلاقاته الموضوعية، محفوفة بممارسة سياسة استبدادية تعتمد "العنف المقدس" في رسم "الطريق القويم" وتصحيح المعوجين عنه بقوة السيف والاستئصال دون أن تشفع لها مشروعية بعض أسباب نشوئها، أكان سخطا على فجوة اجتماعية تتسع، أم رداً على ظلم وقهر سلطويين، أم نزعة انتقامية ضد عدو خارجي ينكل بالأبرياء دون رحمة.

وتبقى شكلاً من أشكال العبثية المدمرة دعوة هذه الملة أو تلك لفصم العالم إلى قسمين لا ثالث بينهما سواء تحت شعار "دار الإسلام ودار الكفر" أو "دار الخير ودار الشر" مسوغة لنفسها تقرير شؤون الدين وفق أهوائها واجتهاداتها الخاصة. إذ عندما يُقرَن الموقف من الإنسان بهوية أحادية تخيره بين حدين، مسلم أو كافر، وبضوابط صارمة في حدود المحرّم والمحلل، تنزلق المجتمعات بسهولة نحو بؤرة الخلاف والتصادم، وتغدو الحياة أشبه بوظيفة أحادية غرضها إعادة توزيع القصاص والتباري في التذنيب والتأديب.

لا شك في أنه بات ضرورياً في مجتمعاتنا العربية المبادرة إلى رسم مسافة واضحة بين الدين وقيمه السامية وبين محاولات تسخيره لأغراض ومصالح سياسية. وتالياً تمييز العقائد الدينية عن الاجتماعي المتغير حسب الحال والأحوال. إذ من الخطأ والخطر الخلط بين هذه وتلك وأن نصبغ على الاجتماعي اطلاقية العقائد فيغدو السلوك مغالياً ومتطرفاً يشدنا إلى الوراء ويبطل نعمة العقل فينا، دون أن يعني ذلك إضعاف موقع الدين ودوره الأصيل في الوجدان الجمعي العربي بل على العكس السمو به روحياً بعيداً عن دنس الحياة وشؤون الدنيا وخطايا السياسة وآثامها التي لا تعرف إلا التقلب والتغير والمجال فيها خصب للصراعات وحضور المصالح والمواقف المتباينة.

أما السلطات والأنظمة العربية فهي خير من أتقن الوصاية وتفنن في إبداع صورها، فتوسلت القضية الفلسطينية وذريعة الحفاظ على السيادة والاستقلال ودرء الأخطار الخارجية لتنّصب من نفسها مسؤولاً وحيداً عن إدارة شؤون الوطن واحتكار الحق في التصرف باسمه معتبرة أي مبادرة بخلاف ذلك خروجا عن الطاعة أو طعنا بالمقدس الوطني تستحق أشد عقاب!!

ولا تستقيم هذه الوصاية إلا بوصاية من نوع آخر، غرضها الاستيلاء على الاقتصاد والناس والتصرف بثروات المجتمع، فيجد القابعون في مواقع المسؤولية أنهم الأعرف بما يفيد الناس وما يضرهم وهم الأدرى بالطرق الكفيلة بتوفير حاجاتهم الأساسية من غذاء وكساء وسكن وعمل وتعليم. الأمر الذي يسوغ لهم مصادرة الحقوق وشل هيئات المجتمع وتثبيت الاستيلاء على المرافق العامة وموارد الدولة، مانحين أنفسهم كامل الحق في إدارة مشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية. يصاغ كل ذلك عبر خطط مركزية تقسر تطور المجتمع وفق مصالحهم، فتعطل الحقوق المدنية والسياسية للبشر وتحولهم إلى ما يشبه كتلة من الواجبات لا غرض لها سوى إنجاز هذه الخطط.

يبرر أولو الأمر هذا السلوك بعدم النضج السياسي في الأوساط الشعبية وبأنه تعطيل ضروري لخدمة المصلحة الوطنية العليا وضرورات البناء والتصدي للعدو الخارجي، ويرون بالتالي أن ممارسة الحرية في ميادين الرأي والتعبير والنشاط السياسي تشتت الكلمة وتصدع الصف الداخلي. وينسحب هذا على حق الإضراب عن العمل وحق الاجتماع والنقد والاحتجاج، وتصل الأمور إلى إحصاء أنفاس الناس والتحكم بكل شاردة وواردة في سلوكهم وحتى تلقينهم ما ينبغي أن يقال وما يجب أن لا يقال، مما يعمق شعورهم بالعجز والدونية ويعزز عوامل خنوعهم للقواعد القائمة على الأمر والنهي والطاعة.

إن الأنظمة العربية التي نصبّت من نفسها وصياً على مصالح الوطن ووكيلاً حصرياً على حاضره ومستقبله تمكنت من سحق وتفتيت بذور الحرية والتعددية السياسية بدعوى أنها تهدد أمن المجتمع وتضعفه في مواجهة الهجمة الإمبريالية الصهيونية. لكن يعرف الجميع أن تمظهر هذه الأنظمة بالمظهر الوطني الحريص والمتشدد، وما رفعته من شعارات مثل "الوطن فوق الجميع" شكّلت سلاحاً ناجعاً لضبط الأوضاع الداخلية أكثر مما استخدمت في الخنادق وساحات القتال، وكانت بمثابة حصان رابح امتطته السلطات لتصل إلى مآربها وتعزز أسباب سلطانها وتصون ما جنته من مكاسب ومغانم.

والنتيجة نبذ أشكال الحياة الديمقراطية كافة وتشديد القبضة القمعية على الشعوب، وشن حملات مستمرة من الإقصاء والتصفية طالت معظم القوى المعارضة دون أن يشفع لهذه الأخيرة الدم الغزير الذي سفكته دفاعاً عن حرية أوطانها أو التضحيات الجسام التي قدمتها على مذبح الصراع مع العدو الصهيوني. وبالمقابل، عندما تطلبت مصلحة الوطن بعد تكرر هزائمه، إعادة النظر في طابع وكفاءة القوى التي تستأثر بالقرار السياسي، لم تجد الأنظمة "الوطنية" نفسها معنية بهذا الأمر واستبسلت لحماية مواقعها وامتيازاتها!!

يلاحظ أخيراً أن ثقافة الوصاية تعاني اليوم حالة انكشاف واضطراب ربما من جراء احتدام تنافس الأوصياء على السيادة والسيطرة، أو لعل السبب يعود إلى ارتقاء وعي البشر وقد صاروا يتحسسون جيداً وزنهم ويستشعرون الدوافع الحقيقية وحسابات المصالح الضيقة التي تقف وراء دعوات احتكار القيم والوصاية عليها، الأمر الذي يحث الغيارى على أوطانهم ومستقبل مجتمعاتهم على إعلان حملة مقاومة جدية لثقافة الوصاية وآليات الخضوع أياً كانت أشكالها نحو تعميم ثقافة تحررية يكون الإنسان مركزها وغايتها، تبدأ بأوجاعه وهمومه وتسعى إلى حقوقه ومصالحه بعيداً عن التسلط والهيمنة، محطمة الجدار المصطنع بينه وبين السياسة وممتدة في منظورها المجتمعي نحو الحريات وحقوق الإنسان وتطوير المؤسسات المدنية واحترام الكفاءات أو كل ما من شأنه بناء شخصية متماسكة وفاعلة، بما في ذلك تعرية وكشف ما يعيقه أو يكبله من قيود، لتصل إلى إرساء مناخ صحي يثق بالناس ويمنحهم فسحة من الأمان والحرية كي يأخذوا دورهم الحقيقي في المجتمع، كذات حرة واعية لمثلها وقيمها وأهدافها، قادرة على تحمل مسؤولياتها بحرية وطواعية بعيداً عن القسر والإكراه.

وخير ما يخلخل بنيان ثقافة الوصاية وينصر ثقافة الحريات واحترام التنوع والتعددية والرأي الآخر، تقديم ظواهر دالة على الرشد الاجتماعي مثل العقلانية والاعتدال وتحاشي الغلو والتعصب والتطرف. فكم يتضرر الوصي عندما يرى في ممارسات من يزعم أنهم قُصَّر ما يدلل على النضج والاتزان وروح المسؤولية. وكم يفيد من الاندفاعات الرعناء والسلوك الطائش في تغذية ذرائعه وادعاءاته بحقه في التدخل وفرض رعايته على المجتمع.

نعم إننا نحتاج اليوم إلى عملية سياسية ثقافية كبيرة، تطلق آفاقاً جديدة لصالح الحياة والحقوق الإنسانية في مواجهة غطرسة المصالح الضيقة وحماقة القوة وتستدعي بداية تعاون الجميع لإضاءة مقومات إنضاج هذه العملية على صعيد خطابها ومبادراتها وآلياتها، على أمل أن نخرج بمشروع نهضوي جديد يساعد على انتشال مجتمعاتنا من حالها البائسة.
Continue Reading

Thursday, May 22, 2008

لن نقبل تلك الخدعة

Posted by مجلة المصداقية السياسية at 1:28 PM 0 comments
Image Hosted by ImageShack.us

ان استمرار النظام السياسى فى التحجج بالاسعار العالمية كسبب لاى ازمة يدفع الى التساؤل ، اذا ارت ان تجعلنى خاضعا للعالمية ،فلايمكن ان اقبل فى الخضوع للنظام السياسى الحالى وقوانينة الشمولية والديكتاتورية والذى قبل بة الشعب مقابل ان توفر لة قوت يومة ، تريدون ان نصبح معولمين لا مانع
اعطونا نظام سياسى ملاءم لتلك العولمة
Continue Reading

Monday, May 19, 2008

الوصاية السياسية المطتمئنة

Posted by مجلة المصداقية السياسية at 8:03 AM 0 comments
Image Hosted by ImageShack.us
ان قمة الوصاية التى ممكن ان تكون فى بلد ما ان يكون محتكر الحديد فى مصر هو فى نفس الوقت رئيس خطة الموازنة فى مجلس الشعب وامين التنظيم ، فلو ذلك البلد كانت ورثا خالصا لاحد ما كان يسمح بهذا تحت اى ظروف
Continue Reading
 

خادم الحرمين زعيم العرب وامير المؤمنين Copyright © 2009 Blue Glide is Designed by Ipietoon Sponsored by Online Journal